السيد الخوئي

267

معجم رجال الحديث

السلام عليه بالفقر والابتلاء ، هو ابن أبي سعيد المكاري لا أبو سعيد المكاري كما ذكره في المناقب . والظاهر أن ابن شهرآشوب اعتمد فيما نقله على ما في تفسير علي بن إبراهيم ، فإن المذكور فيه على ما في نسختنا هو أبو سعيد المكاري ، ولكنه تحريف جزما . فإن المشايخ رووا هذه الواقعة عن علي بن إبراهيم في شأن ابن أبي سيعد المكاري ، فلا يعتد بما في تفسير علي بن إبراهيم ، فلم يبق في إثبات كون أبي سعيد هاشم بن حيان واقفيا غير ما ذكره النجاشي في ترجمة ابنه الحسين ، وهو - قدس الله نفسه - وإن كان خريت هذه الصناعة ، إلا أنه لا يعتمد على قوله هنا ، وذلك لعدم ذكر الكشي إياه في الواقفة ، وعدم تعرض الصدوق ، والشيخ بوقفه عند تعرضهما للواقفة ، ويؤكد ذلك أن النجاشي لم يتعرض لوقفه في ترجمته ، فلو كان واقفيا لكان الأنسب أن يتعرض له في ترجمة نفسه . هذا من جهة مذهبه ، وأما من جهة وثاقته فهي غير ثابتة ، بل ولم يثبت حسنه ، وأما قول النجاشي في ترجمة ابنه - كان هو وأبوه وجهين في الواقفة ، وكان الحسين ثقة - ، فهو لا يدل على المدح ، لان كونه وجها عند الواقفة لا يلازم كونه وجها عند أصحابنا ، بل إن قوله : وكان الحسين ثقة ، فيه إشعار بعدم وثاقة أبيه ، والله العالم . وقد يستدل على وثاقته برواية صفوان في الصحيح عنه . الكافي : الجزء 4 ، كتاب الحج 3 ، باب ما يجب بعقد الاحرام 77 ، الحديث 4 . ورواها الشيخ بإسناده ، عن محمد بن يعقوب ، مثله . التهذيب : الجزء 5 ، باب صفة الاحرام ، الحديث 197 . وبرواية ابن أبي عمير في الصحيح عنه ، عنه أبي عبد الله . التهذيب : الجزء 5 ، باب الكفارة عن خطأ المحرم ، الحديث 1257 . والجواب عن ذلك قد تقدم في غير مورد .